مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

250

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

اللّه صلىالله‌عليه وآله‌وسلم : الولاء لمن أعتق . . . » « 1 » ، فإنّ الرواية ظاهرة تمام الظهور في أنّ شرط الولاء المحكوم بالفساد لا يوجب بطلان البيع ، وإلّا كان عتقها في ملك الغير . ومنها : مرسلة جميل بن درّاج عن أحدهما عليهماالسلام في رجل اشترى جارية وشرط لأهلها أن لا يبيع ولا يهب ، قال : « يفي بذلك إذا شرط لهم » « 2 » . فالأمر فيها بالوفاء بالشرط في عدم البيع والهبة دون الميراث - كما هو مذكور في بعض طرقه - شاهد بعدم سراية فساد الشرط إلى العقد ، فإنّ شرط عدم الميراث - بأن لا يثبت في ملك المشتري عند موته - باطل . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : سألته عن الشرط في الإماء لا تباع ولا تورث ولا توهب ، فقال : « يجوز ذلك غير الميراث ، فإنّها تورث ، وكلّ شرط خالف كتاب اللّه فهو ردّ » « 3 » . وظاهر قوله عليه‌السلام : « فإنّها تورث » شاهد لثبوت البيع وسقوط شرط عدم الإرث . وغير ذلك من النصوص المتضمّنة لهذا الحكم يجدها المتتبّع في الأبواب المختلفة ، كنكاح العبيد والإماء ، والمهور ، والعتق وغيرها « 4 » . وهذه النصوص وإن أمكن المناقشة في بعضها سنداً ودلالة ، إلّا أنّ غير واحد منها سالم عن الإشكال من الناحيتين . 2 - أحكام البيع الفاسد : ذكر الفقهاء عدّة أحكام للبيع الفاسد ، منها : أ - عدم حصول الملك : لا يحصل الملك بهذا البيع ، سواء حصل قبض أم لا ، وقد حكي الإجماع على ذلك « 5 » . قال العلّامة الحلّي : « البيع الفاسد لا يفيد ملكية المشتري للمعقود عليه ، سواء فسد من أصله أو باقتران شرط

--> ( 1 ) الوسائل 23 : 65 ، ب 37 من العتق ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 18 : 268 ، ب 15 من بيع الحيوان ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 18 : 267 ، ب 15 من بيع الحيوان ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 21 : 265 ، ب 10 من المهور ، ح 2 ، و 289 ، ب 29 ، ح 1 ، و 299 ، 300 ، ب 40 ، ح 2 ، 3 . ( 5 ) مفتاح الكرامة 12 : 538 .